إدارة استقطاب ورعاية الموهوبين

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله () ،، وبعد:

     تحظى رعاية الموهوبين والمبدعين في المملكة العربية السعودية باهتمام كبير من قبل حكومتنا الرشيدة، ويتضح هذا من خلال تضمين اكتشاف الموهوبين ورعايتهم في وثيقة سياسة التعليم في المملكة (الطبعة الرابعة، 1416هـ)، التي تم اعتمادها بقرار مجلس الوزراء رقم 779 في عام 1389هـ. ونتيجة لهذا الاهتمام فقد مرت تجربة المملكة في رعاية الموهوبين بعدة مراحل أساسية:

  • المرحلة الأولى (1410 -1416هـ): تضافرت الجهود الرسمية بمشاركة كلِّ من وزارة المعارف، والرئاسة العامة لتعليم البنات، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وتم البدء في إعداد مشروع بحث وطني بمسمى ( برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم ).
  •  المرحلة الثانية (1417-1418هـ): تم تأسيس برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم، وبدأ تطبيقه في مدارس التعليم العام بوزارة المعارف سابقاً (وزارة التعليم حالياً).
  • المرحلة الثالثة (1420هـ): تم تأسيس مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع ـ
  •   المرحلة الرابعة (1421هـ): تم إنشاء الإدارة العامة لرعاية الموهوبين بوزارة التعليم في عام 1421هـ، وهي تُعنى بالإشراف على برامج اكتشاف الموهوبين ورعايتهم في مدارس التعليم العام.
  • المرحلة الخامسة (1423-1424هـ): تم البدء في تنفيذ البرنامج الإثرائي المدرسي كأول برنامج لتعليم الموهوبين في مدارس التعليم العام.
  • المرحلة السادسة (1434هـ): تم تطبيق نظام التسريع في المراحل الدراسية الثلاث (الابتدائية، المتوسطة، الثانوية) للطلاب والطالبات الذين أبدوا تفوقا غير عادي.

     وامتداداً لهذا الاهتمام تم التأكيد أيضاً على أهمية رعاية الموهوبين والمبدعين ضمن بنود الخطة الشاملة لوزارة التعليم، المتضمنة في وثيقة برنامج التحول الوطني 2020، وهو أحد برامج رؤية المملكة 2030، حيث ورد في الهدف الاستراتيجي الثالث لبرنامج التحول الوطني لوزارة التعليم ما نصه "تحسين البيئة التعليمية المحفزة للإبداع والابتكار" وهذا يرتبط بأهداف الرؤية التي تتضمن:

  •  ترسيخ القيم الإيجابية وبناء شخصية مستقلة لأبناء الوطن.
  • تزويد المواطنين بالمعارف والمهارات اللازمة لمواءمة احتياجات سوق العمل.
  • تنمية مهارات الشباب وحسن الاستفادة منها.

      لذا فإن الاهتمام بالموهوبين الشباب أصبح ضرورة وطنية للمشاركة الفعالة في تلبية احتياجات الدولة المستقبلية، ومن هذا المنطلق جاءت التوجهات المستقبلية لجامعة جدة، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، حيث تضمنت هذه التوجهات سبعة محاور، من بينها محور "الإبداع والابتكار" الذي اشتمل على عدة برامج من بينها تطوير المواهب وبناء الشخصية، واستقطاب الموهوبين والمبدعين ومتابعتهم. ولتنفيذ هذا التوجه الاستراتيجي لجامعة جدة في رعاية الموهوبين، تم اعتماد برنامج لاستقطاب الطلاب الموهوبين ورعايتهم وتعليمهم ضمن تخصصات الجامعة بما يتناسب مع قدراتهم، وتقديم الرعاية الشاملة والتوجيه والمزايا التي تلبي احتياجاتهم قبل التحاقهم بالجامعة وأثناء الدراسة وبعد التخرج، ليشكل هذا البرنامج أحد المراحل الأساسية في تاريخ تطور رعاية الموهوبين في المملكة العربية السعودية.

 

         وإيماناً بأهمية برنامج جامعة جدة لاستقطاب الموهوبين ورعايتهم، تم تدشين البرنامج برعاية صاحب السمو الملكي الأمير/ مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز (محافظ جدة) في مقر محافظة جدة، وذلك في يوم الأحد الموافق 24/4/1438هـ، حيث تم تدشين ثلاثة برامج لرعاية الموهوبين، في ثلاثة مجالات مختلفة تشمل: العلوم والابتكار، والقرآن الكريم، والرياضة والفنون.  وهذه المجالات الثلاثة تعكس الهُوية الإسلامية والقيم الثقافية واحتياجات التنمية للمملكة العربية السعودية.

 

       وفي هذا السياق تمثل فكرة إنشاء برنامج جامعة جدة لاستقطاب الطلاب الموهوبين من التعليم العام ورعايتهم في المرحلة الجامعية اتجاها جديدا في منظومة تربية الموهوبين في المملكة، مما يسهم في تلبية احتياجات الدولة المستقبلية ــــ ممثلة في رؤيتها 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 من جهة ـــ وأيضاً تلبية الاحتياجات الخاصة للطالب الموهوب نفسه من جهة أخرى.


أرسل الصفحة لصديق إطبع هذه الصفحة أبلغ عن خطأ في الصفحة أضف رابط الصفحة لموقعك
آخر تحديث 5/11/2017 5:38:27 PM
 

أضف تعليقك
الاسـم :  
البريد الالكتروني :  
رقم الجوال :
عنوان التعليق :  
التـعـلـيـق :  
أدخل الأحرف
الموجودة في الصورة :